أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
136
تهذيب اللغة
الظَّهْر مقامَ الرُّكوب لأنه مَرْكوبٌ ، وأقام الرُّكوبَ مقام النكاح لأنّ الناكحَ راكِبٌ ، وهذا من لطيف الاستعارة للكناية ، ويقال : ظاهرَ فلانٌ فلاناً : إذا عاونه . وقال الأصمعي : ظهرَ فلانٌ بحاجة فلانٍ : إذا جعَلها بظهرٍ ولم يخفَّ لها . ويقال : ظاهرَ فلانٌ بين ثَوْبَيْنِ وبَيْنَ دِرْعَيْن : إذا طابق بينهما . أبو عُبَيد ، عن أبي زيد : الظَّهَرَةُ : ما في البيتِ من المَتَاع والثِّياب . وقال ابن الأعرابي : بيتٌ حَسَنُ الأهرة والظَّهرَة والعَقارِ بمعنى واحد . سلمة عن الفرّاء : نزل فلانٌ بين ظَهْرَيْنا وظَهرَانَيْنَا وأَظْهُرنَا بمعنى واحد . ولا يجوز بين ظَهرانِينَا ، بكسر النون . أبو عُبَيد عن الأحمر : لقيتُه بين الظَّهْرَانَيْن معناه في اليَوْمَين أو في الأيام . قال : وبين الظَّهرَين مثله . وقال غيره : يقال : رأيته بين ظَهْراني اللَّيل ، يعني ما بين العِشاء إلى الفجر . وقال الأصمعيّ يقال : جاء فلان مُظَهِّراً أي جاء في الظَّهيرة ، وبه سُمِّي الرجُل مُظهِّراً وأَحدُ أجداد الأصمعيّ يقال له : مُظَهِّر ، وهو مدفونٌ بكاظِمةَ فيما زَعم . وقال : إبلُ فلانٍ تَرِد الظاهرة : إذا وَرَدَتْ كلَّ يوم نِصفَ النهار . وقال أبو عمرو شمر : الظاهرة : الّتي ترِد كلَّ يومٍ نِصفَ النهار ، وتصدرُ عند العَصر . ويقال : شاؤهمْ ظواهر . ثعلب عن ابن الأعرابيّ : الظاهرة : أن تَرِدَ كلّ يومٍ ظهراً . قال : وظَاهرَةُ الغِبِّ ، هي للغنم لا تكاد تكون للإبل . قال : وظاهرَةُ الغِبِّ أقصَرُ من الغِبِّ قليلًا . وقال شمر : قال الأصمعي : الظواهر : أشرافُ الأرض ، يقال : هاجت ظَواهِرُ الأرْض . وقال ابن شُميل فيما رواه عن ابن عَوْن ، عن ابن سيرين أنَّ أبا موسى كَسا في كفارة اليمين ثَوْبَين : ظهرانِيّاً ومُعَقَّداً . قال النضر : الظهرانيُّ يُجاء به من مَرَّ الظهران . وقال الفراء : أتيته مرة بين الظَّهرَيْن : مرة في اليومين . قال : وقال أبو فَقْعَس : إنما هو يومٌ بين عامَين . وقال الفرّاء : نزل بين ظَهْرَيْنا وظَهْرَانَيْنا وأظْهُرِنا . والمُعَقَّد ؛ بُرْدٌ من بُرُودِ هَجَر . و عن معمر قال : قلت لأيّوب : « ما كان عن ظَهْرِ غِنًى » ما ظَهْرُ غِنًى ؟ قال أيوب : عن فضل عيال . وقال ابن شميل : ظاهِرَةُ الجبل : أعلاه . وظاهرة كلِّ شيء : أعلاه ، استوى أو لم يستَوِ ظاهرُه ، وإذا علوتَ ظهرَه فأنت فوق ظاهِرَتِه ، وقال المُهَلهِل : وخَيْلٍ تَكَدَّسُ بالدَّارِ عِي * نَ كَمشْي الوُعُولِ عَلَى الظَّاهِرَهْ وقال الكميت :